مكي بن حموش

1670

الهداية إلى بلوغ النهاية

سنة ، و يَتِيهُونَ ، حال العامل فيه مُحَرَّمَةٌ « 1 » ، ثم بعد الأربعين فتحها لهم وأسكنهم إياها وكانوا يومئذ ست مائة ألف مقاتل ، فلبثوا أربعين سَنَةً « 2 » في ستة فراسخ جادين في السير ، فإذا سئموا « 3 » ونزلوا ، فإذا هم في الدار التي منها ارتحلوا ، فاشتكوا إلى موسى ما فعل « 4 » بهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ عليهم المن والسلوى و ( ظللهم بالغمام ) « 5 » ، وانفجر « 6 » لهم حجر أبيض عن اثنتي « 7 » عشرة عينا ، لكل سبط منهم عين ، فلما تمت الأربعون « 8 » سنة أمرهم اللّه أن يأتوا المدينة ، فقد كفوا أمر عدوهم ، وقال لهم : إذا أتيتم المسجد فأتوا « 9 » الباب واسجدوا « 10 » وقولوا " حطة " « 11 » ، بمعنى : حط عنا ذنوبنا ، فأتى عامة القوم وسجدوا على خدودهم وقالوا : حنطة « 12 » . قال السدي : / لما ضرب عليهم التيه « 13 » ، ندم موسى فمكثوا أربعين سنة ، ثم إن

--> ( 1 ) انظر : إعراب مكي 223 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 289 ، وإعراب العكبري 431 . ( 2 ) ساقطة من ج د . ( 3 ) ب : اسئموا . ( 4 ) ب ج د : حل . ( 5 ) ب ج د : ظلهم الغمام . ( 6 ) د : الفجر . ( 7 ) اثني . ( 8 ) ب ج د : الأربعين . ( 9 ) ب : فايتوا . ( 10 ) ج : اسجدا . ( 11 ) " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للناس " قولوا : نستغفر اللّه ونتوب إليه " ، فقالوا ذلك ، فقال : " واللّه إنها للحطّة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها " سيرة ابن هشام 3 / 357 . ( 12 ) ب ج د : حطة . وهو قول الربيع في تفسير الطبري 10 / 190 و 191 . ( 13 ) ج : الثبة ، د : الثيه .